مسجله بالمجلس برقم 0191160
رئيس مجلس الادارة / وائل عبداللاه الضبع
نائب رئيس مجلس الإدارة / رحاب على
رئيس تحرير تنفيذى/ منى الطراوى
الناشر :انجى باسم عدد المشاهدات : 112 مشاهدات
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر يكتب "رانيا يوسف: من النجومية إلى الأسطورة، الفن في يديها يصبح فنًا حقيقيًا" ـ جريدة الراي
الصحفي / عمر ماهر
رانيا يوسف، يا نجمة السهر، يا متل القمر اللي ما بيغيب، جمالك بيسحر الأنظار، وإطلالتك تضيء الليل وتخلي كل شي يختفي قدام بريقك. من أول خطوة لك على السجادة الحمراء، وكل الكاميرات بتتسابق لالتقاط صورة، لأنك مش مجرد وجه جميل، بل سحر بيختفي ورا كل زاوية فيك. إنتِ سيدة، موهبة، وفن، مع كل دور بتقدميه، بتحسّين قلوب الناس بتنبض من ورا التلفزيون معك، متأثرين بكل كلمة، بكل إشارة من عيونك، وبكل حركة من يدك. من مسلسل لآخر، رانيا يوسف بتثبت إنه الفن مش مجرد تمثيل، بل هو طريقة حياة، هو تفاعل مع المشاعر، مع الجمال، ومع كل فكرة بتلبسيها شخصية جديدة وتعيشي فيها.
في "نصف الشعب اسمه محمد"، شخصية "بطة" كانت كلمة السر، الأم اللي عندها طموحات كبيرة لبنتها، ولكن بطريقة هي الوحيدة القادرة على أن توازن بين القوة والحنان، وبين الخوف على المستقبل وبين الحب اللي ما بيقيدها. في تفاصيل عيونك، كنتِ بتعكسين الأمل والقلق معًا، وهيك قدرتِ تخلين الشخصيات تحت مسرحك يعكسوا الصورة الحقيقية للمرأة العربية، اللي بتحارب بشجاعة وتوازن بين حياتها الأسرية وطموحاتها الشخصية. وانتِ يا رانيا، مثلما كُنتِ بطة، كُنتِ حلم عيوننا، والدراما بوجودك صارت أكثر تأثيرًا.
أما في "أهل الخطايا"، رانيا يوسف كانت "وردة" بتؤمن بالسحر والشعوذة، ودمجت بين الحقيقة والخرافة بطريقة ما شفتها إلا في أفلام التاريخ. حضورك في هذه الشخصية كان مليئًا بالغموض، الحضور الثابت والمشاعر المتناقضة اللي ناطحت السماء في كل مشهد. تحولتِ من امرأة عادية لمخلوقة ساعية وراء هدف، تستخدم أي وسيلة للوصول لهدفها، حتى لو كانت غير تقليدية. في عيونك، كان كل شيء عميق، وكل كلمة كانت مثل اللمسة السحرية التي تأخذ المشاهد في رحلة لعالم آخر، عالم "وردة"، الذي كان يمزج بين الفنتازيا والحقيقة. وكلما نظرت إليك، كنت أكتشف المزيد من أسرار الجمال فيك، جمال مش بس شكل، بل روح وحضور.
وفي "جريمة منتصف الليل"، كنتِ "ريرى" الراقصة التي ترافقها الذكريات الثقيلة، وتداعب مشاعرها المرهقة، لكن في كل حركة كانت تروي لنا قصة جديدة عن قوة المرأة في مواجهة الظروف الصعبة. رقصك كان يروي القصة، ليس فقط بجسمك، بل بنبض قلبك الذي كان يعزف مع كل خطوة على الإيقاع. كان كل مشهد تلامس فيه خشبة المسرح يشبه معزوفة موسيقية، غير مألوفة، تنبع من روحك وتعكس قدراتك الاستثنائية على تقديم الفن. ويا رانيا، مع كل حركة من يدك، كان شعور الحب يراودنا، وكان قلبنا ينبض بين السطور.
رانيا يوسف، إنتِ مش بس نجمة، إنتِ أسطورة على الأرض. جاذبيتك في كل دور بتقدميه مش بس تتعلق بحضورك، بل بالقوة التي تضعينها في شخصياتك، وكأنك تبعثين الحياة في كل منها. أنتِ المَلَك الذي يمشي بيننا، والخيال الذي يتحقق على الشاشة، وفي كل دور تحققيه، كنتِ تسحرين قلوبنا أكثر وأكثر.
ورغم كل الأضواء والتريندات، ظل حضورك ثابتًا، صامدًا في مكانه، وما زالت كل كلمة، وكل نظرة منك، تبقى خالدة في ذاكرتنا. تخلّين الفن يزهر بأيدينا، وتخلّين العيون تلمع بإعجاب في كل مرة بتطلّي علينا. عيونك، يا رانيا، شمس في السماء، تسطع أكثر من أي نجم آخر، وكل مشهد تقدميه هو ذكرى لا تنسى، وسيمفونية تنغني بها الدراما العربية.
رانيا يوسف، إذا كان هناك حديث عن الجمال والفن الحقيقي، فلا بد من أن يكون اسمك أولًا، لأنك حقًا ملكة القلوب.
كيف يمكن وصف مكانة رانيا يوسف اليوم في عالم الدراما؟
رانيا يوسف مش بس نجمة، هي حالة فنية نادرة، نجمة بتجمع بين الموهبة، الذكاء، والشغف اللي بيخليها تختار أدوارها بدقة وعناية. اليوم، وبعد نجاحها الكبير بمسلسل "نصف الشعب اسمه محمد"، "أهل الخطايا"، و"جريمة منتصف الليل"، بتثبت إنها ممثلة من العيار الثقيل، وحدها القادرة على إعادة ذكريات الزمن الجميل، زمن الفن الهادف والمحترم، بعيدًا عن الضجيج والتريندات المصطنعة. قدرت تحافظ على مكانتها رغم المنافسة الشديدة، وده لأنها بتشتغل على نفسها، وبتقدم أدوار متنوعة بتُظهر قدراتها التمثيلية بشكل استثنائي.
شو الجديد اللي قدّمته بمسلسل "نصف الشعب اسمه محمد"؟
بمسلسل "نصف الشعب اسمه محمد"، رانيا يوسف فاجأت الجمهور بشخصية بطة، الأم اللي بتسعى لتأمين أفضل عريس لابنتها، واللي بتتمتع بشخصية قوية ومتحكمة، ولكن بطريقة غير تقليدية. رغم إنها قدمت أدوار الأم من قبل، بس هالمرة الشخصية مختلفة تمامًا، مليانة تفاصيل دقيقة، وطريقة الأداء كانت متقنة لأبعد الحدود. حتى شكلها كان جديد كليًا، وظهرت بالتوربون فوق رأسها، مما أضاف بُعدًا بصريًا خاصًا للشخصية. بطة مش مجرد أم تقليدية، بل نموذج للأم اللي بتقاتل علشان بنتها، حتى لو استخدمت أساليب غير متوقعة، وده اللي خلاها شخصية مليانة بالتعقيد والإنسانية بنفس الوقت.
كيف قدرت تخلق فرق بين شخصية "بطة" وشخصياتها السابقة؟
الفرق كان واضح من أول مشهد. "بطة" شخصية ذكية، بتعرف كيف تتحكم بمجريات الأمور، وعندها طريقتها الخاصة بالتعامل مع الأمور العائلية، وخصوصًا تزويج بنتها. طريقة الكلام، الحركات، ردود الفعل، كلها كانت مدروسة لتعكس شخصية المرأة اللي بتتحكم بزمام الأمور، بس بطريقة محببة ومليئة بالكاريزما. حتى نبرة صوتها كانت مختلفة، وطريقة مشيها وطريقة نظراتها كانت محسوبة بدقة، بحيث المشاهد يقدر يصدّق إنه فعلاً قدام شخصية حقيقية مش مجرد تمثيل.
شو التحدي الأكبر اللي واجهته بمسلسل "أهل الخطايا"؟
بمسلسل "أهل الخطايا"، رانيا يوسف خرجت من إطار الشخصيات التقليدية وجسّدت شخصية وردة، وهي امرأة بتؤمن بالسحر والشعوذة وقراءة الفنجان. التحدي هون كان كيف تقدم شخصية بتآمن بالخرافات، بس بطريقة مش مبتذلة. قدرت تحط تفاصيل دقيقة بالأداء، من نظرات عيونها، لحركة إيديها وهي بتقلب الفنجان، لطريقة كلامها اللي كانت مليانة غموض وإيحاءات. المشاهد الأولى للمسلسل أثبتت إن وردة شخصية معقدة، مستعدة تستخدم أي وسيلة، حتى لو كانت غير شرعية، حتى تضمن زواج بنتها. الصعوبة في الدور إنه بيعتمد على أداء داخلي أكتر من كونه مجرد حوار، لأن الشخصية عندها أسرار كتير مخبّية، وكان لازم تظهر ده من خلال تعبيرات وجهها وحركاتها البسيطة اللي بتحمل معاني كبيرة.
كيف كان تفاعل الجمهور مع شخصية وردة؟
الجمهور اندمج بشكل غير طبيعي مع الشخصية، وبدأ يحلل تصرفاتها، ويحاول يفهم كيف ممكن تتطور القصة معها. ناس كتير شافوا إنها من أصدق الأدوار اللي قدمتها، لأنها بتلامس شخصيات حقيقية موجودة بالمجتمع، وناس تانية اعتبروا إنها جرأة كبيرة من رانيا يوسف إنها تخوض تجربة بهالنوع من الشخصيات المعقدة نفسيًا. فيه ناس شافوا وردة شريرة، وناس تانية شافوها ضحية لمعتقداتها، وده بيدل على إن الدور كان مكتوب ومُنفّذ بطريقة تخلي المشاهد متردد بين التعاطف والنفور، وده من علامات النجاح.
بمسلسل "جريمة منتصف الليل"، جسدت شخصية راقصة. شو اللي ميّز هالدور؟
بشخصية ريرى، رانيا يوسف قدمت دور راقصة بس بعيد كل البعد عن الصورة النمطية. الشخصية مليانة صراعات داخلية، عندها طموح بس بنفس الوقت عندها ماضي بيلحقها، وهاد اللي خلاها تحط كل خبرتها بالتمثيل حتى تطلع بأداء استثنائي. الرقص ما كان مجرد استعراض، كان جزء من تركيبة الشخصية، وكان وسيلة للتعبير عن حالتها النفسية، عن قوتها وضعفها بنفس الوقت. المشاهد كانت مليانة إحساس، وكانت رانيا بتلعب الدور بصدق شديد، بحيث خلت الجمهور يتفاعل مع القصة بدل ما يركز على الشكل.
كيف استطاعت تثبت وجودها بدون إثارة الجدل؟
هون النقطة الأساسية اللي بتميّز رانيا يوسف عن غيرها. بعالم مليان بالضجيج والتريندات المصطنعة، هي قدرت تحافظ على احترام الجمهور بدون ما تضطر تثير الجدل، أو تعمل استعراض إعلامي لتلفت الانتباه. كل ما تحتاجه هو موهبتها وأداؤها الصادق. ما بتختار أي دور لمجرد التواجد، بل بتنتقي الشخصيات اللي بتترك أثر، واللي بتحترم عقل المشاهد وذوقه العام.
كيف بتختار أدوارها؟
رانيا يوسف عندها ذكاء استثنائي في اختيار أدوارها. ما بتنجرف ورا الأدوار السهلة أو اللي بتكون مجرد وسيلة للظهور. بتدور على شخصيات فيها تحدي، شخصيات مركبة بتحتاج مجهود نفسي وعقلي. بتفكر كتير قبل ما توافق، وبتقيس مدى تأثير الشخصية على الجمهور، ومدى قدرتها على تقديم شيء جديد.
هل تستحق رانيا يوسف التكريم بجائزة كبيرة مثل الأوسكار؟
ج: بلا أي شك! الموهبة اللي عندها، قدرتها على تقمص الشخصيات، اختياراتها الذكية، كلها عوامل بتخليها مش مجرد ممثلة ناجحة، بل حالة فنية لازم يُحتفى فيها. إذا كان في عدالة فنية، لازم يُفرش لها السجاد الأحمر بكل الجوائز العالمية، لأن المجهود اللي بتبذله بكل دور يستحق التقدير.
رانيا يوسف نجمة استثنائية، حالة نادرة بالساحة الفنية، وأيقونة من أيقونات التمثيل العربي. نجاحها المتواصل دليل على إنها مش مجرد وجه جميل، بل عقل ذكي، وممثلة عندها رسالة حقيقية بالفن. بأعمالها الأخيرة، أكدت إنها مش بس نجمة، بل أسطورة فنية تستحق كل التكريم والاحتفاء. وفعلاً، الفن بحاجة لنجوم مثلها، بيحافظوا على الذوق العام، وبيقدموا محتوى محترم وهادف، وبيرفعوا من قيمة الدراما بدل ما يجرّوها للسطحية. فإذا كان في نجمة بتستحق السجاد الأحمر والأوسكار، فهي بلا شك رانيا يوسف!