عاشت مظلومة وماتت مقتولة.. عامل بمطعم شهير ينهي حياة فتاة من ذوي الإعاقة ويلقي بجثتها في القمامة بالإسكندرية- موقع الراي - متابعة: علي عبدالناصر التركي

بتاريخ :الخميس 05 فبراير 2026

الناشر :علي التركي   عدد المشاهدات : 136 مشاهدات

عاشت مظلومة وماتت مقتولة.. عامل بمطعم شهير ينهي حياة فتاة من ذوي الإعاقة ويلقي بجثتها في القمامة بالإسكندرية- موقع الراي

متابعة: علي عبدالناصر التركي

كشفت أجهزة الأمن بالإسكندرية تفاصيل واقعة مقتل فتاة من ذوي الإعاقة تُدعى ضحى، بعد العثور على جثتها داخل حقيبة سوداء ملقاة بحاوية قمامة بمنطقة الجمرك، في جريمة هزت الرأي العام وأثارت تساؤلات واسعة حول حماية الفئات الاكثر ضعفا في المجتمع.

وتبين من التحريات أن المجني عليها في العقد الثالث من عمرها، وتنحدر من محافظة الفيوم، وكانت قد غادرت منزل أسرتها منذ سنوات نتيجة خلافات اسرية وسوء معاملة، لتنتهي بها الظروف متنقلة بين دور رعاية وعدد من الشوارع، قبل انتقالها الى محافظة الاسكندرية.

وبحسب المعلومات، اقامت ضحى لفترة داخل دار رعاية، ثم عادت مجددا الى منزل والدها بعد اغلاق الدار، لكنها سرعان ما غادرت مرة اخرى متجهة الى الاسكندرية، حيث التقت بالمتهم.

 تفاصيل الجريمة

اسفرت التحريات عن أن المتهم يدعى محمد، يبلغ من العمر 30 عاما، طالب وعامل بمطعم شهير، ومقيم بمحافظة سوهاج، وكان قد استأجر شقة سكنية بمنطقة خالد بن الوليد.

وخلال عودته الى مسكنه فجر يوم الواقعة، التقى بالمجني عليها التي سألته عن مكان للإقامة، فاصطحبها الى الشقة، حيث وعدها بالزواج العرفي. وأثناء تواجدها بالشقة، لاحظ المتهم وجود مبلغ مالي بحوزتها، فاستغل نومها واستولى على مبلغ 8200 جنيه وهاتفها المحمول، ثم غادر المكان.

وبعد عودته لاحقا، فوجئ باكتشاف المجني عليها للسرقة وتهديدها بفضحه، فقرر التخلص منها، وقام بخنقها مستخدما وسادة حتى فارقت الحياة.

وعقب ذلك، اشترى حقيبة سفر كبيرة، ووضع الجثمان بداخلها، واستقل سيارة اجرة متجها الى منطقة الجمرك، الا انه غير وجهته بعد مشاهدة كمين امني، وقام بإلقاء الحقيبة داخل حاوية قمامة بمنطقة الازاريطة، ثم فر هاربا الى محافظة القاهرة.

 التحقيقات

ومن خلال تتبع كاميرات المراقبة والاستماع لأقوال سائق سيارة الاجرة، تم تحديد مسار المتهم وضبطه. وأفاد السائق في التحقيقات ان المتهم ادعى ان الحقيبة تحتوي على اسماك بسبب الرائحة المنبعثة منها.

كما تبين قيام المتهم ببيع الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليها لاحد الاشخاص، الذي اكد بدوره عدم علمه بان الهاتف من متحصلات جريمة قتل.

وقررت النيابة اخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف، وحبس المتهم اربعة ايام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال اجراءات التحقيق.

 اسئلة مفتوحة

اعادت الجريمة طرح تساؤلات مؤلمة حول مسؤولية حماية ذوي الاعاقة، ودور الاسرة والمجتمع في رعاية الفئات الاكثر عرضة للخطر، وسط مطالبات بمحاسبة الجاني وتشديد اجراءات الحماية الاجتماعية لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

 

تعليق – علي عبدالناصر التركي

 

ما حدث مع ضحى ليس جريمة قتل فقط، بل نتيجة مسار طويل من الإهمال، والتخلي، وكسر الحماية المفترض أن تحيط بذوي الإعاقة والضعفاء. حين تفشل الأسرة، وتُغلق أبواب الرعاية، ويُترك الإنسان وحيدا في الشارع بلا سند حقيقي، يصبح فريسة سهلة للعنف والاستغلال.

القضية تطرح سؤالا صريحا لا يمكن تجاهله: من يحمي من لا يملك القدرة على حماية نفسه؟ وهل نكتفي بمحاسبة الجاني، أم نراجع منظومة كاملة سمحت بتكرار المأساة حتى انتهت بروح أُزهقت بلا رحمة؟

العدالة لا تبدأ من قاعة المحكمة فقط، بل من الوقاية، والرعاية، والمسؤولية الاجتماعية قبل أن يتحول الإهمال إلى جريمة مكتملة الأركان.

اخبار أخري

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الراي المصرية