الأنشطة الدينية التي نظمها الشيخ علي هواش الأزهري تشجيعاً على حفظ كتاب الله الكريم .  - موقع الراي المصرية 

بتاريخ :السبت 07 مارس 2026

الناشر :ميلاد عبدالله   عدد المشاهدات : 125 مشاهدات

الأنشطة الدينية التي نظمها الشيخ علي هواش الأزهري تشجيعاً على حفظ كتاب الله الكريم .  - موقع الراي المصرية 

 

 

 

متابعة / رشا رمضان غانم

 

إقيم حفل قرآني مبارك لتكريم الطلبة المتفوقين في حفظ القرآن الكريم .. 

وقد شرف الحفل فضيلة الشيخ : محمد عبد الوهاب الصعيدي .

والشيخ : على الأزهري .

والشيخ : كامل بدوي .

تحت إشراف المعلمه : رحاب بصل ..

 

     الحمدُ للهِ الذي زيَّنَ الأمةَ المحمدية، واختصَّها بأشرفِ كتبه ورسالاته، ورضي لها أن تكون خيرَ الأمم وأرفعَها قدرًا ومنزلةً، قال تعالى:

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾

ونصلِّي ونسلم على حضرة سيدنا النبي الحبيب المحبوب وآل بيته الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أمَّا بعد:

 

 هنيئاً لمن حضر هذا الجمعِ المباركِ الذي تشرَّف بحَمَلَةِ كتابِ الله، إننا اليوم لا نحتفل بأشخاصٍ فحسب، بل نحتفلُ بالقرآنِ نفسِه، نحتفلُ بنورهِ الذي أضاءَ القلوب، وبركتهِ التي عمَّتِ البيوت، وفضلهِ الذي رفعَ الأمم.

أيها الأحبة…

إنَّ حفظَ القرآنِ ليس إنجازًا عابرًا، ولا مرحلةً تنتهي بشهادةٍ أو تكريم، بل هو عهدٌ مع الله، وميثاقُ شرفٍ بين العبدِ وربِّه.

قال الله تعالى:

﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾

فهنيئًا لكم يا حُفَّاظَ القرآن…

هنيئًا لصدورٍ امتلأت بكلامِ الله، وهنيئًا لقلوبٍ اصطفاها الله لتحملَ أعظمَ كلام.

وحقٌّ لنا أن نفخرَ بكم، وحقٌّ لآبائكم وأمهاتكم أن يرفعوا رؤوسهم اعتزازًا؛ فقد غرسوا فكان الغرسُ طيبًا، وسقوا فكان الحصادُ مباركًا.

أيها الأبناء والبنات…

اعلموا أنَّ القرآنَ لا يريدُ حافظًا فحسب، بل يريدُ عاملًا به، متخلِّقًا بأخلاقه، قائمًا بحدوده.

كونوا سفراءَ القرآنِ في بيوتكم، ومدارسكم، ومجتمعكم.

ليكن صدقُكم آية، وأدبُكم سورة، وأخلاقُكم تفسيرًا حيًّا لكلامِ الله.

وإذا ذكرنا القرآن، فلا بد أن نذكر أهلَ بيتِ النبوة، الذين كانوا للقرآن تلاوةً وعملاً، خُلُقًا وسلوكًا.

قال الله تعالى:

﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾

كان القرآنُ في بيوتهم حياةً نابضة، وكانوا يرونه عهدًا من الله لا يُهمل، ونورًا لا يُطفأ.

وقد قال الإمام عليٌّ رضي الله عنه:

"تعلَّموا القرآن، فإنه أحسنُ الحديث، وتفقَّهوا فيه، فإنه ربيعُ القلوب."

وقال الإمام جعفر الصادق رحمه الله:

"القرآنُ عهدُ الله إلى خلقه، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده، وأن يقرأ منه في كل يوم."

أما سيدةُ أهلِ مصر، الطاهرةُ العالمةُ العابدة،

السيدة نفيسة رضي الله عنها،

فقد كانت مثالًا حيًّا لصحبة القرآن. عاشت له وبه، صيامًا وقيامًا وتلاوةً وخشوعًا، حتى قيل إنها ختمته آلاف المرات.

وكان القرآن أنيسَها في خلوتها، ورفيقها في عبادتها، حتى إذا جاءها الأجل، كانت تتلو قول الله تعالى:

﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

ففاضت روحُها الكريمة وهي بين آيات ربها…

أيُّ خاتمةٍ أعظمُ من أن يخرج الإنسان من الدنيا ولسانه رطبٌ بذكر الله؟

وأيُّ شرفٍ أجلُّ من أن يكون آخرُ عهده بالدنيا تلاوةَ كتاب الله؟

هكذا كان أهلُ البيت…

القرآنُ روحُهم، والعبادةُ حياتُهم، والطاعةُ طريقُهم.

فيا حُفَّاظَ كتابِ الله…

اجعلوا القرآنَ صاحبًا لا يفارقكم في ليلٍ ولا نهار.

إذا ضاقت بكم الدنيا فافتحوا المصحف،

وإذا أظلمت الطرق فاستضيئوا بنوره،

وإذا ضعفت النفوس فاستمدوا منه القوة والثبات.

السادة الكرام…

إن الأمةَ التي يُحفظُ كتابُ ربِّها في صدورِ أبنائها أمةٌ لا تموت، وأمةٌ لا تنكسر؛ لأن مصدر عزِّها محفوظ، ودستور حياتها مصون.

نسأل الله العظيم أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وأن يبارك في حُفَّاظ كتابه، وأن يجعلهم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

وفي الختام…

نبارك لكلِّ حافظٍ وحافظة، ولكلِّ أبٍ وأم، ولكلِّ معلِّمٍ ومعلِّمة، هذا الفضل العظيم، ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم يوم تلقونه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

متابعة : رشا رمضان غانم

اخبار أخري

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الراي المصرية