الكبرياء المزيف: كيف يصنع بعض الرجال وهم الاستحقاق لدى بعض النساء - جريدة الراي - بقلم علي عبدالناصر التركي - كاتب رأي وتوعية مجتمعية

بتاريخ :السبت 24 يناير 2026

الناشر :علي التركي   عدد المشاهدات : 113 مشاهدات

الكبرياء المزيف: كيف يصنع بعض الرجال وهم الاستحقاق لدى بعض النساء - جريدة الراي 

بقلم علي عبدالناصر التركي - كاتب رأي وتوعية مجتمعية 

في مجتمعاتنا الحديثة، لم تعد العلاقات تُبنى على التقدير الحقيقي أو التكافؤ الإنساني، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى مساحات مفتوحة للعرض والطلب، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

رجال كثيرون، بدافع الفراغ العاطفي أو الضعف الداخلي أو اللهاث خلف الشهوة، يقللون من أنفسهم دون وعي.

رسائل خاصة بلا احترام، ملاحقة في الشارع، محاولات مستميتة للفت الانتباه، تنازلات مبالغ فيها، ووعود لا تُطلب.

هذا السلوك لا يعكس إعجابًا، بل يعكس فقدانًا للقيمة.

ومن هنا تبدأ الإشكالية الأكبر.

بعض النساء، خاصة من يفتقدن الوعي الكافي بذواتهن أو بقيمتهن الحقيقية، يفسرن هذا السلوك تفسيرًا خاطئًا، فيتحول الإلحاح إلى دليل قيمة، والمطاردة إلى إثبات استحقاق، والاهتمام الرخيص إلى شعور زائف بالتفوق.فينشأ ما يمكن تسميته بـ الكبرياء المزيف.

كبرياء لا يقوم على إنجاز، ولا على وعي، ولا على احترام ذاتي، بل على انعكاس ضعف الآخرين.

الحقيقة التي لا يحب كثيرون سماعها: القيمة لا تُمنح من الخارج،

ولا تُقاس بعدد الرسائل، ولا بعدد من يلهثون خلفك.

والرجل الذي يتنازل عن احترامه ليُرضي نزوة، لا يصنع علاقة، بل يصنع وهمًا.

والمرأة التي تبني شعورها بالقيمة على هذا الوهم، لا تملك قوة، بل تؤجل صدامها مع ذاتها.

المجتمع لا يحتاج صراعًا بين رجل وامرأة،

بل يحتاج وعيًا:

رجل يعرف قيمته فلا يبيعها.

وامرأة تعرف مكانتها فلا تستعيرها من ضعف غيرها.

ما دون ذلك… مجرد مسرح مؤقت، ينتهي دائمًا بخيبة صامتة.

اخبار أخري

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الراي المصرية