مع نهاية معرض القاهرة الدولي للكتاب… كيف عبّر المشهد الثقافي عن وعي القارئ - موقع الراي - بقلم: علي عبد الناصر التركي

بتاريخ :الأربعاء 04 فبراير 2026

الناشر :علي التركي   عدد المشاهدات : 54 مشاهدات

مع نهاية معرض القاهرة الدولي للكتاب… كيف عبّر المشهد الثقافي عن وعي القارئ - موقع الراي 

 

بقلم: علي عبد الناصر التركي

 

مع انتهاء فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لا يكون السؤال الحقيقي هو عدد الزوار أو حجم المبيعات فقط، بل ما الذي تركه هذا الحدث في وعي الناس، وما الذي كشفه عن طبيعة العلاقة الحالية بين القارئ والكتاب.

على مدار أيام المعرض، بدا واضحا أن هناك تحولا تدريجيا في اهتمامات شريحة واسعة من الزوار. لم يعد الإقبال محصورا في الكتب الترفيهية أو العناوين الرائجة فقط، بل ظهر اهتمام متزايد بالكتب التي تطرح اسئلة الوعي، النفس، العلاقات، والبحث عن المعنى وسط ضغوط الحياة اليومية.

المعرض هذا العام لم يكن مجرد مساحة للبيع والشراء، بل تحول في كثير من لحظاته إلى ساحة حوار غير مباشر بين القارئ والواقع. اسئلة تتكرر، نقاشات عفوية داخل الاجنحة، وقراءات سريعة في عيون الزوار تعكس احتياجا حقيقيا للفهم، لا للاستهلاك فقط.

ورغم الزحام والضجيج الطبيعي لمثل هذه الفعاليات الكبرى، ظل الكتاب قادرا على فرض حضوره كوسيلة مقاومة هادئة للتسطيح، وكنافذة للوعي في زمن تتسارع فيه الاحداث وتتشابك فيه الاصوات.

معرض القاهرة الدولي للكتاب في ختامه يذكرنا بحقيقة بسيطة لكنها عميقة: الثقافة ليست موسما، والوعي لا يولد من فراغ. الكتاب ما زال قادرا على لعب دوره، حين يجد من يكتبه بصدق، ومن يقرأه بحضور، ومن يتعامل معه كرحلة لا كسلعة.

ينتهي المعرض، لكن الاسئلة التي طرحها تظل مفتوحة، تنتظر اجاباتها في عقل كل قارئ قرر ان يحمل كتابا، لا ليضعه على الرف، بل ليضعه في موضعه الحقيقي داخل حياته.

اخبار أخري

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الراي المصرية