بمشاركة 5 جامعات إقليمة مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي يشهد افتتاح فعاليات الملتقى الثقافي الأول لجامعات ـ موقع الراي المصري

بتاريخ :الأحد 15 فبراير 2026

الناشر :انجى باسم   عدد المشاهدات : 39 مشاهدات

بمشاركة 5 جامعات إقليمة مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي يشهد افتتاح فعاليات الملتقى الثقافي الأول لجامعات ـ موقع الراي المصري 

 

 أسيوط. محمود العسيري 

 

افتتحت جامعة أسيوط، تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، اليوم الأحد الموافق 15 فبراير، فعاليات الملتقى الثقافي الأول لجامعات أسيوط، والذي نظمه مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي، بمشاركة وفود طلابية من (5) جامعات بمحافظة أسيوط، هي: أسيوط، وأسيوط الأهلية، وبدر، وسفنكس، والجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية، وذلك بإشراف الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة أسماء عبد الرحمن مدير المركز.

 

وشهد الملتقى مشاركة تثقيفية متميزة لثلاثة من الخبراء والأساتذة المحاضرين ضمن الفعاليات، وهم: اللواء الدكتور أيمن عبد الله جبريل زميل ومحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والدكتور عبد الحميد يحيى المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والدكتور مجدي علوان عميد كلية الآداب بجامعة أسيوط، 

وذلك بحضور لفيف من العمداء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المشاركة، والقيادات الطلابية بالجامعة، وعدد من الرموز الدينية والاجتماعية بالمحافظة.

 

وأكد الدكتور أحمد المنشاوي أن انعقاد الملتقى الثقافي الأول يأتي في إطار تفعيل تحالف جامعات أسيوط، انطلاقًا من دور الجامعة باعتبارها أعرق جامعات الصعيد وركيزة العمل الأكاديمي بالإقليم، وحرصها على قيادة جهود التكامل والتعاون بين الجامعات المشاركة بالمحافظة، بما يسهم في توحيد الرؤى، وتبادل الخبرات، وتهيئة مناخ ثقافي وفكري يعزز وعي الطلاب، ويرسخ قيم الانتماء، ويُعد جيلاً قادرًا على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا للوطن.

 

واستُهلت فعاليات الملتقى بافتتاح معرض فني لطلاب كلية الفنون الجميلة، تحت إشراف الدكتور محمد حلمي الحفناوي عميد الكلية، والدكتور محمد عبد الحكيم وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وتضمن لوحات ومجسمات ذات طابع تاريخي وثقافي تعكس مدى استيعاب الطلاب للمواد النظرية، وتسهم في توسيع المدارك، وتطوير مستوى التذوق الفني، وتحسين الذوق العام.

 

وخلال الافتتاح، أوضح الدكتور أحمد عبد المولى أن الملتقى يأتي في إطار إيمان إدارة الجامعة بدور الثقافة في بناء مستقبل أفضل للشعوب، كما يعكس مدى ريادة جامعة أسيوط في مجال الأنشطة الطلابية، وتميزها في تنظيم الفعاليات التي تبني وعي الطالب الجامعي، وتنمي شخصيته، وتطور مهاراته بما يؤهله للمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، مشيدًا بجهود القائمين على تنظيم الملتقى، ومتمنيًا للطلاب الاستفادة من المحاضرات القيمة والاستمتاع بفعالياته المتنوعة.

 

ومن جانبها، أعربت الدكتورة أسماء عبد الرحمن عن اعتزازها بتنظيم فعاليات الملتقى في رحاب جامعة أسيوط، والذي يشكل تتويجًا لجهود مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي في تعزيز الوعي الثقافي والفكري لدى أبناء الجامعات المصرية، وصقل مواهب الطلاب، وإحياء روح الولاء والانتماء، موجهةً جزيل الشكر لإدارة الجامعة وكافة قيادات الأنشطة الطلابية بالجامعة وأعضاء المركز، على تكامل أذرع الثقافة بالجامعة إيمانًا بدورها في بناء الشعوب، وحماية الطلاب فكريًا، وربط الجامعة بالمجتمع المحيط.

 

وخلال محاضرته حول "الثقافة الجامعية وبناء الوعي الوطني"، أوضح اللواء أيمن عبد الله جبريل أن ترسيخ الوعي هو الركيزة الأساسية لبناء إنسان مثقف وواعٍ لما يدور حوله من أحداث، وفاعل حقيقي في نهضة الوطن واستقراره، لافتًا إلى أن الشباب الجامعي هو المستهدف في معركة الوعي، وهو ما يؤكد دور الوعي الوطني في تحقيق التنمية الشاملة، وضمان استقرار الدولة من خلال مواجهة الأفكار الهدامة، وتعزيز الهوية الوطنية، ومقاومة الشائعات.

 

واستعرض اللواء أيمن جبريل الفرق والترابط بين الوعي والإدراك وأثر المعرفة عليهما، وهو ما يساعد الشباب على معالجة المعلومات بصورة صحيحة، وتبني القرارات السليمة التي من شأنها الحفاظ على الأمن القومي، وحماية مقدرات الدولة من أي تهديدات خارجية، مشيرًا إلى ما يُعرف بإرهاب الفكر وتأثيره السلبي على أمن المجتمع ونشر الفكر المتطرف.

 

وأضاف أن الفجوة العلمية على الساحة الدولية ترتكز على ثلاث تحديات هي: الاختراق الداخلي، والاختراق الخارجي، ومصلحة البقاء، موضحًا الفرق بين التحديات والتهديدات؛ حيث تشكل التحديات عرقلة للخطط المستدامة وجهود التنمية، بينما التهديدات هي تضارب المصالح والتأثير على صورة الدولة، مستشهدًا بكلمات الرئيس السيسي التي تؤكد أن جزءًا كبيرًا من التحديات التي تواجهنا يتمثل في بناء الوعي، وأن الوعي المنقوص والمزيف هو العدو الحقيقي للتنمية.

 

كما تناول اللواء أيمن جبريل الهدف من الحروب التقليدية وحروب الجيل الرابع والخامس، مستعرضًا الأساليب التي تعتمد عليها هذه الحروب المستحدثة، والتي تقوم على الإرهاب، وشن الحرب النفسية، والشائعات، ونشر المخدرات، والفساد، والفوضى الإدارية بالدولة، بالإضافة إلى استغلال التفرقة الدينية والعرقية، وإظهار ضعف الدولة على إدارة البلاد، موضحًا أن التوعية هي أساس التصدي لهذه الحروب من خلال وضع خطط مضادة ترتكز على فئة الشباب وتستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة.

 

ومن جهته، أشاد الدكتور عبد الحميد يحيى في مستهل محاضرته بعنوان "الشباب والإبداع الثقافي" بجامعة أسيوط العريقة الرائدة التي أهدت العالم أساتذة وعلماء ومبدعين ومخترعين، متمنيًا لمنتسبيها دوام التفوق والإبداع، ثم تناول علاقة الإبداع بالنجاح، مؤكدًا أن الشباب هم أساس سعادة الأوطان في الحاضر والمستقبل، وأن للنجاح أسرارًا أبرزها الجدية والحرص على الإبداع، مشيرًا إلى أهمية الهواية (فمن لا هواية له لا هوية له).

 

كما تناول بعض تعريفات الإبداع؛ فهو التفوق في فهم الأمور، والقدرة على تقديم حلول غير مسبوقة لمشكلات قائمة، وهو التجديد، وسمة العقول المستنيرة، ويتميز بالبحث والانطلاق بحرية في اتجاهات متعددة. ومن خصائص التفكير الإبداعي: المرونة، ووضوح الرؤية والأسا

اخبار أخري

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الراي المصرية