مسجله بالمجلس برقم 0191160
رئيس مجلس الادارة / وائل عبداللاه الضبع
نائب رئيس مجلس الإدارة د / اميره بلال
رئيس تحرير تنفيذى/ منى الطراوى
الناشر :انجى باسم عدد المشاهدات : 31 مشاهدات
مصر والسعودية تحالف عربي راسخ يقود معادلة الاستقرار والتنمية ـ موقع الراي المصري
وائل الضبع ابودوح
في عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والاقتصادية تبرز العلاقة بين مصر والمملكة العربية السعودية كنموذج متكامل للشراكة العربية القائمة على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية الواعية حيث لم تعد هذه العلاقة مجرد تعاون ثنائي بل أصبحت ركيزة أساسية في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي.
فعلى مدار عقود أثبتت القاهرة والرياض أن التنسيق العربي الحقيقي قادر على مواجهة التحديات سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني.
وقد شكلت مواقف البلدين المشتركة في القضايا العربية والإقليمية رسالة واضحة بأن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر التعاون والتكامل بعيدًا عن الصراعات والانقسامات.
سياسيًا تمثل العلاقة المصرية السعودية محور توازن في الشرق الأوسط حيث تتلاقى الرؤى تجاه دعم مؤسسات الدولة الوطنية ومواجهة التطرف والحفاظ على وحدة الدول العربية.
ويعكس التنسيق المستمر بين القيادتين إدراكًا عميقًا لحجم المسؤولية التاريخية التي تتحملها الدولتان باعتبارهما من أكبر القوى المؤثرة في المنطقة.
اقتصاديًا تشهد العلاقات طفرة غير مسبوقة مع توسع الاستثمارات السعودية داخل السوق المصرية في مجالات الطاقة والتنمية العمرانية والسياحة والصناعة في وقت تمثل فيه مصر نقطة ارتكاز استراتيجية للمشروعات الإقليمية مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها البشرية.
هذا التكامل الاقتصادي لا يعزز فقط النمو، بل يفتح آفاقًا جديدة لبناء نموذج عربي ناجح قائم على الشراكة الإنتاجية لا المصالح المؤقتة.
أما على المستوى الشعبي فالعلاقة بين الشعبين تتجاوز حدود السياسة إذ تجمعهما روابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة عززتها حركة السفر والعمل والتبادل الثقافي لتصبح العلاقة نموذجًا حيًا للأخوة العربية الحقيقية.
ومع تسارع خطط التنمية في القاهرة والرياض تتجه الشراكة نحو آفاق أوسع تشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والاستثمار المستدام بما يعكس رؤية مستقبلية تسعى لبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة تحديات العالم الجديد، فيما تظل القاهرة مركزًا محوريًا للتأثير الثقافي والإعلامي العربي.
إن ما يجمع مصر والسعودية اليوم ليس فقط تاريخًا مشتركًا بل مستقبلًا واحدًا تُصاغ ملامحه عبر التعاون والعمل المشترك ليبقى هذا التحالف أحد أهم أعمدة القوة العربية في زمن تتطلب فيه المرحلة وحدة الصف وصلابة الموقف.